الشيخ حسين بن جبر

380

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقتل بنو همدان خلقاً كثيراً من أهل الشام ، فقال معاوية : بنو همدان أعداء عثمان . وعبّأ معاوية أربعة صفوف ، فتقدّم أبوالأعور السلمي يحرّضهم ، ويقول : يا أهل الشام إيّاكم والفرار ، فإنّها سبّة وعار ، فدقّوا « 1 » على أهل العراق ، فإنّهم أهل فتنة ونفاق ، فبرز سعيد بن قيس ، وعدي بن حاتم ، والأشتر ، والأشعث ، فقتلوا منهم ثلاثة آلاف ونيّفاً ، وانهزم الباقون . وبرز عبداللّه بن جعفر في ألف رجل ، فقتل خلقاً كثيراً ، حتّى استغاث عمرو بن العاص . وأتى أويس القرني وهو متقلّد بسيفين ، ويقال : كان معه مرماة ومخلاة من الحصى ، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام ، وودّعه ، وبرز مع رجالة ربيعة ، فقتل من يومه ، وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ودفنه . وبرز عمار ، وجعل يقاتل ، ويقول : نحن ضربناكم على تنزيله * ضرباً يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله * أو يرجع الحقّ إلى سبيله ولم يزل يقاتل ، حتّى قتل رحمه اللّه . ( محمّد بن منصور السرخسي : أكرم بقومٍ فيهم عمّارهم * وتصول منه على العدى كعان وأويس القرني يقدم جمعهم * حسبي بهذا حجّة وكفاني ) « 2 »

--> ( 1 ) في « ع » : قدموا . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .